الشيخ محمد تقي الآملي

106

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الأول ) قال في المسالك في بيان اجزاء الحد المذكور في الشرائع لمال التجارة أعني قول المحقق ( قده ) هو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملك المال بمنزلة الجنس فيدخل فيه ما صلح لتعلق الزكاة المالية وجوبا أو استحبابا وغيره كالخضراوات ، ويدخل فيه أيضا العين والمنفعة وإن كان في تسمية المنفعة ما لا خفاء ، فلو استأجر عقارا للتكسب تحققت التجارة انتهى ما في المسالك ، واليه أشار المصنف ( قده ) في المتن بقوله ولا فرق فيه اى في مال التجارة بين ان يكون مما يتعلق به الزكاة المالية وجوبا أو استحبابا وبين غيره كالتجارة بالخضراوات مثلا ولا بين ان يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر دارا بنية التجارة . وقال في البيان لو استأجر وأراد بنية التجارة أو أجر أمتعته للتجارة فهي تجارة ، ولكن ناقش في ذلك الجواهر ، وقال ( قده ) قد يناقش في استفادة ذلك من الأدلة ضرورة ظهورها في الأمتعة ونحوها كما نص على ذلك بعض مشايخنا بل هو الظاهر من المقنعة وغيرها ، وحينئذ فما يأتي من مسألة العقار المتخذ للنماء قسم مستقل لا يندرج في مال التجارة ، وأولى من ذلك الاستيجار على الاعمال للتكسب فان عدّ مثلها من التجارة كما ترى انتهى ما في الجواهر . ( أقول ) وفي قوله ( قده ) قد يناقش ( إلخ ) يشير إلى ما في مفتاح الكرامة إذ فيه ما نصه : والظاهر عدم شموله للمنفعة إذ الظاهر أن المراد بالمملوك المال ، والظاهر عدم صدقه على المنفعة ، فتكون الزكاة العقار المتخذ للنماء قسما أخر انتهى ، ولا يخفى ما في نفى صدق المال على المنفعة إذ هي مال عرفا كما أن التكسب بها تجارة قطعا ، وسيأتي ان صاحب الجواهر صرح في مسألة العقار المتخذ للنماء بأنه من أقسام التجارة بالمال وإنه مندرج في مال التجارة فيشترط فيه شروطه ، ويكون حكمه حكمه ، وأما الاستيجار بالأعمال بقصد الاكتساب فالظاهر أنه أيضا نوع من التجارة ولا بأس بالقول بثبوت الزكاة فيما يستفاد منه من النقود وغيرها إذا اجتمعت فيه الشرائط .